الجمعة، 7 أكتوبر 2011

دعوة الي الفتنة !!

لست أخوانيا .. ولا انتمي لأي حزب.. لكني مسلم مصري عادي كأي مواطن .. وكما نري ان الثورة تتراجع وقد يخالفني في الرأي من يدفن رأسه في الرمال..ولكن الشئ المؤسف هو أن بعضا من الكتّاب والاعلاميين والذين يؤمنون بالثورة ولهم مريدون كثيرون واتباع وعشاق لكتاباتهم وبرامجهم الاعلامية يقودونا الي طرق جانبية وتفريعات تؤدي الي تشتيت الناس وتفريقهم عن هدفهم الذي قامت الثورة من أجله .. ورأينا ذلك بعد التنحي مباشرة من انقسامات ما بين (نعم) و (لا) ثم دولة دينية او ليبرالية ونسينا اهداف الثورة الحقيقية وتفرغنا للخلافات حتي بردت الثورة وأصبحت في مهب الريح ...
ولكن للأسف مازال هؤلاء الأشخاص الذين أعتقد ان لهم تاثيرا علي قطاع من الناس يجروننا الي التفريعات والمواضيع التي يعرفون انها تثير حفيظة الكثير مننا كدولة مسلمة ويعيش فيها مسلمون وأقباط.. و كما شاهدنا قبل الثورة الجدال حول مسألة ( ارضاع الكبير ) .. وكأن مسلمي هذا العصر لأول مرة يقرأوا الاحاديث الشريفةالخاصة بالمسألة رغم أن الاسلام دعوته منذ اكثر من 1400 سنة .. وظل الجدال والنقاش يدور ويدور...
وها نحن الأن نشاهد بعض مثيري الفتنة رغم ظروف مصر الدقيقة يحاولون ادخالنا في دائرة الجدال في أمور حساسة يمكن أن يتحدث فيها علماء الدين ولكن لا يمكن لمن كتب فيلما روائيا ولا من كتب مقال يومي في احدي الجرائد ان يصدر فتاوي وان يتحدث في الدين بهذه الطريقة ..
علي تويتر بالأمس كنا مع موعد جديد مع قضية (ستيف جوبز) صاحب شكرة (اّبل) والذي توفي قبلها بيوم .. وليس هناك مشكلة في الخبر .. فهناك من يقدر الرجل كواحد من المساهمين في التطور التكنولوجي العالمي .. ولكن كعادتنا -ولا حنشتريها- تفجرت الفتنة .. هل تجوز عليه الرحمة وان نترحم عليه ام لا ؟؟ وأن نقول ( الله يرحمه ) ام لا؟؟ والمصيبة أن الموضوع اجابته معروفة عند من أثار هذا التساؤل بدليل انه ينتظر الرد عليه!!
واشتعل التويتر بالجدال والنقاش في موضوع محسوم امره عند المسلمين !!! وتطرق الي الاماني بالحشر يوم القيامة مع من يحب المرء من الفنانين والادباء مثل أم كلثوم ونجيب محفوظ ومخرجي السينما مثل عاطف الطيب ام يحشر مع الصالحين !!
كان من مثيري هذا الجدال الكاتب /بلال فضل الذي يعرفه الجميع وله معجبون كثيرون ..
ولكن ماذا بعد؟؟ ماذا يريد بلال فضل وماذا يريد كل من يريدنا ان ندخل في دائرة جدال وخاصة في المسائل الدينية ؟ ولماذا اصبح الكثير يفتون في الدين بغير علم .. واذا قام أحد بالرد عليهم من كتب الفقه والسنة فسيجد الرد جاهزا بأنه وهابي وسلفي ومتطرف والصفة الجديدة بأنه غبي !!! أعتقد ان هذه هي ديكتاتورية الليبرالية
... أيها المثقفون .. لو أنكم تريدون الخير لمصر وشعبها فاتقوا الله فيما تقولون و في ما تكتبون
ولكي الله يامصر .. وحمي شبابك من مثيري الفتن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق