نبتدي الحكاية من أخر العنقود .. (جلعاد شاليط) الجندي الاسرائيلي الاسير لدي حركة حماس في قطاع غزة والسعي الاسرائيلي المتواصل والمستمر منذ خمس سنوات والي هذه اللحظة من اجل الافراج عنه.. انه مجرد مجند في الجيش الاسرائيلي ( عسكري لا راح ولا جيه) لا هو لواء ولا عقيد ولا حتي بكباشي .. ولكن هي عادة اسرائيل التي زرعتها داخل العالم انها لا تترك ابنائها الذين يخدموها .. رغم انها دولة احتلال وقتل وتعذيب وباطل ولكن لا تتنازل عن ابنائها مهما طال الزمن .. ولفت نظري مؤخرا الاخبار التي قرأتها عن سعي الحكومة الاسرائيلية مع الحكومة المصرية الجديدة من اجل الافراج عن (شاليط) وتفاؤلها بأنه هناك تقدم في المفاوضات من أجل الافراج عنه وللعلم انه تمر هذه الايام الذكري الخامسة لاسره ولكن لا ملل ولا كلل من محاولة الافراج عن هذا الجندي... وده بيرجع بذاكرتي الي مثال أخر مهم للاهتمام الاسرائيلي بابنائها وهو (عزام عزام ) الجاسوس الاسرائيلي الذي حكم عليه بالسجن وتم سجنه في مصر تقريبا نصف المدة وظلت اسرائيل تحارب من اجل الافراج عنه وظلت تتفاوض مع الرئيس المخلوع (مبارك) من اجل الافراج عنه وكانت الحكومات الاسرائيلية تتغير ولكن ظل الهدف واحد لا يتغير وهو الافراج عن (عزام) الذي يقضي فترة السجن والعقوبة في مصر
وتعجبت اشد العجب من الاصرار المتواصل علي الافراج عن عزام وما قابله من رفض مصري حتي جاء حادث تسلل الطلبة المصريين الي داخل الحدود الاسرائيلية وأسرهم وجائت لحظة الافراج عن عزام في مقابل الطلبة المصريين وكسبت اسرائيل الجولة ...
ولو رجعنا بالذاكرة الي فترة حرب اكتوبر وما بعدها في أيام الرئيس السادات _رحمه الله_ ونقرأ عن الجاسوسة المصرية الشهيرة (هبة سليم) _ كلنا بالطبع شاهدنا فيلم الصعود الي الهاوية والذي قامت ببطولته مديحة كامل_ والتي نجحت اسرائيل في تجنيدها في فترة ما قبل الحرب ونجحت هذه الفتاة في تقديم خدمات جليلة لاسرائيل
وعندما تم كشفها والقبض عليها وتم الحكم عليها بالاعدام بكت جولدا مائير من أجلها وارسلت (هنري كسنجر) وزير الخارجية الامريكي في ذلك الوقت ال الرئيس السادات ليطلب تخفيف الحكم ويتفاوض من اجلها ويكون وسيطا بين مصر واسرائيل بعد الحرب وعندما سال (كيسنجر ) الرئيس (السادات) عن (هبة سليم) قال له انها تم تنفيذ الحكم وتم اعدامها وبالطبع لم يكن ذلك قد حدث في هذه اللحظة ولكنها كانت حركة معلمة من السادات وكانت اشارة بتنفيذ الحكم في نفس اليوم وتم اعدام هذه الخائنة ...
هذه الامثلة التي اتذكرها تشعل نار الغيرة في قلبي من عدم اهتمام حكوماتنا المتواليه والمتعاقبة بابنائها المصريين
قد تكون الامثلة السابقة امثلة لاشخاص خدموا اسرائيل عسكريا وقدموا لها خدمات عظيمة ولكن انا هنا أتكلم عن المبدأ في معاملة الوطن لابنائه ... انا عايز أمنا ( مصر) تاخد بالها من ولادها... وفي امثلة كتيرة جدا لمصريين لم يعرف أحد مصيرهم (ولا حد شاف ولا حد دري ) ... بل أكثر الامثلة فداحة وخجلا لنا كمصريين نعتز بمصريتنا هو البطل المصري ( جمعة الشوان) والذي خدم مصر في مجال الجاسوسية في فترة حرب اكتوبر ثم تسول من اجل علاجه وان يهتم به احد منذ شهور ..لولا نشر جريدة الدستور لاستغاثته وتسليط الضوء علي مشكلته وحلها ..
والامثلة كثيرة لأبناء مصر الذين راحوا ضحية فساد النظام السابق والذي أفقد المصريين انتمائهم لمصر الا في ماتشات كورة القدم !! ... أين الحكم العادل في قضية أبناء مصر الذين غرقوا في العبارة في البحر الاحمر؟ ,اين نتيجة التحقيق العادل في قضية قتل الشاب المصري الذي تم ذبحه وتعليقه في شوارع لبنان؟؟ وأين نتيجة التحقيق والجاني في مسألة سقوط الطائرة المصرية أمام سواحل أمريكا وعلي متنها اكثر من 30 رتبة عسكرية ؟؟ وايه اخر اخبار قضية الاسري المصريين الذين قتلوا في 1967 ؟؟؟ لماذا عدم الاهتمام بنا ؟؟ ولماذا اسعارنا كمصريين دايما في النازل ... يمكن عشان احنا كتير (85 مليون)... طيب ينفع يموت نص شعبنا عشان احنا كتير بالشكل ده ؟؟
أنا باتمني ومن حقي أطلب من حكومتنا الحالية والجاية والرئيس القادم بعد ما حدث في ثورة 25 يناير ان سعر المواطن المصري يعلي في البورصة العالمية ... عايزين وزير خارجية قوي وحكومة قوية تهتم بكرامتنا نفس اهتمامها بكرسي الوزارة .. نفسي يبقي لنا هيبة برة وجوة بلدنا .. وبالحق وبالاحترام وبدون بلطجة علي الشعوب التانية .. لو في حد بيسأل عننا وبيهتم بينا برة مصر وحتي جوة مصر حتلاقي الكل بيعمل حساب للمواطن المصري .. وبقي له تمن وسط شعوب العالم .. مش عايزين اهانة جوة بلدنا ومش عايزين اهانة برة بلدنا ... انا باحب (مصر) وروحي فداكي يا مصر .. لكن محتاج احس بحضن مصر وانها بتخاف عليا .. عشان انا حاسس بالغيرة يا (مصر) !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق