الخميس، 27 ديسمبر 2012

تأملات في تويتة البرادعي الأخيرة


نص التوتية : ((مخالفة الدستور في بعض مواده مثل حرية الرأي والعقيدة للقواعد الآمرة في القانون الدولي "jus cogens" تجعله باطلًا مهما أستفتي عليه ))
أولا : بتأمل التويتة والكلام نجد ان د/البرادعي يري ان الدستور باطلا من اساسه ومهما استفتي عليه فهو باطل بينما في تويتة سابقة بتاريخ 15 ديسمبر كان نصها : ((إلي كل مصري ومصرية: استمعوا الي صوت العقل و الضمير وقولوا "لا" من أجل انقاذ مصر ونصرة الوطن )) ... فالأجدر ان يدعو د/ البرادعي الي مقاطعة الاستفتاء علي الدستور الباطل من وجهة نظره وليس ان يدعو الي التصويت ب (لا) .. فهل لم يقرأ د/ البرادعي مسودة الدستور قبل الاستفتاء عليها ..!!! علامات تعجب عديدة ... فهل بعد ان خسر د/ البرادعي الرهان أصبح الدستور باطلا فجاة؟؟علامات استفهام ثانيا : من الملاحظ أن د/ البرادعي يخاطب في كلامه أشخاص تقرأ القانون الدولي وقواعده الآمرة وهذا بعيد كل البعد عن مواطنين وشعب يجاهد من أجل لقمة العيش وربما معظمه لم يقرأ مواد المسودة قبل الاستفتاء عليها .. وهذه مشكلة د/ البرادعي.. فيجب عليه ان يخاطبنا بلغتنا وثقافتنا المتواضعة وينسي انه كان يعمل في وكالة الطاقة الذرية.. فالقانون الدولي لا تعرفه شبرا او قنا او المحلة او غيرها من مدن وريف مصر ثالثا : مسالة حرية الرأي التي تخالف قواعد القانون الدولي من وجهة نظر د/البرادعي لا نعرف من خلالها ما هو المطلوب في دستورنا ان يتم كتابته.. تكلم يا رجل واكتب لنا او تحدث شفاهية ما هو المطلوب بالتحديد حتي يمكن ان نثور معك ونطالب بحقنا.. الكلام المرسل لا طائل منه.. وهناك مواد في الدستور الجديد تكفل حرية الراي وبقوة مثل المادة رقم(45) / (46)/ (47)/(48)/ (49)/ (50) /(51)/(52) ..كل هذه المواد السابقة تضمن وبكل قوة ووضوح حرية الراي والتعبير والابداع .. فيما عدا التعرض للانبياء والرسل .. فما المطلوب اذن يا د/ برادعي حتي ان تزيد معرفتنا وننهل من ثقافتك ؟؟!!!!! رابعا : مسألة حرية الاعتقاد التي تخالف قواعد القانون الدولي من وجهة نظر د/ البرادعي ..ترد عليها وبكل قوة ووضوح المادة رقم (43) ونصها كالاتي : المادة (43) حرية الاعتقاد مصونة. وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. هذه النقطة جعلتني اعتقد ان د/ البرادعي ربما لم يقرأ الدستور جيدا او يخاطب شعب اخر في منطقة اخري من العالم فيريد له ان يعتقد بامور خارج الاديان السماوية الثلاثة وهو أمر لا يتماشي مع مصرنا وعروبتنا واسلامنا باي حال من الاحوال لا اري من خلال الملحوظات السابقة والتأملات إلا ان كلام د/ البرادعي يفقده المصداقية اكثر من أي وقت مضي .. والسؤال ماذا يريد الرجل من مصر والمصريين ؟؟ !!! خلص الكلام

الجمعة، 27 يناير 2012

ماذا لو كان انحياز الجيش الي مبارك ..؟؟؟

دعنا نترك أرض الواقع ونغمض اعيننا ونتخيل ان الزمن عاد بنا الي الوراء سنة كاملة تقريبا.. نحن الان في صباح يوم 25 يناير 2011.. بعد الدعوة الي المظاهرات الي تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.. وبعد تجمع الالاف بل والملايين في كل ميادين مصر وانطلقت شرارة الثورة ومحاولة تفريق المتظاهرين بالقوة.. ثم كانت بعدها بايام جمعة الغضب يوم 28 يناير 2011 وحدث ما حدث من اختفاء للشرطة وفتح السجون وفوضي كبيرة وقرار الحاكم العسكري والقائد الاعلي للقوات المسلحة ورئيس البلاد في ذلك الوقت بنزول الجيش لضبط الاوضاع واحكام السيطرة علي البلاد..
وتفاجأت جموع الشعب الذين هللوا بنزول الدبابات وهتفوا امام العالم اجمع بالهتاف الشهير ( الشعب والجيش ايد واحدة) بقبضة من حديد واعلان الاحكام العرفية واعلان الجيش لمبدأ احترام الشرعية الدستورية.. وانه لن يقف مكتوف الايدي امام العبث بمقدرات ذلك الوطن والتخريب والفوضي.. واعلن ان هناك مخططات خارجية تديرها ايران وحماس وحزب الله .. ولو علي سبيل الايهام للشعب.. وما أسهل الاعلان عن ذلك في تلك الأيام وخاصة بعد هروب سجناء من حزب الله الي لبنان ورجوعهم في خلال ساعات قصيرة من مصر الي بلادهم.. فالأدلة ليست محتاجة الي فبركة.. وتحدث احتكاكات بين الثائرين وبين قوات الجيش ويسقط العشرات من الجرحي والقتلي من ابناء الوطن.. كما حدث في اليمن وما زال يحدث في سوريا.. واصبح مبارك وشرعيته الدستورية في حماية الجيش..عند ذلك ستلعب المصالح الخارجية دورها في حسم مصير تلك الثورة.. أولا ) دول الخليج (المعادية لايران والشيعة والعاشقة لمبارك ونظامه) كانت ستدعم مبارك بكل قوتها وستقف ببترولها وأموالها في حماية هذا الكيان الذي ضحي بابناء مصر من اجل حماية الانظمة الخليجية في حروب الخليج الاولي والثانية وستمنع ببترولها اي تدخل امريكي في هذا الشأن . واذا كنت لا تصدق فتذكر ما حدث في البحرين من مجازر للمعارضين هناك.. ولم يتحرك العالم او تنطق امريكا بكلمة تدين فيها ما يحدث !!!! او ما حدث في اليمن من حصانة للرئيس اليمني الذي سافر الي العلاج في أمريكا بعدما ذبح شعبه..!! كيف نجا الرئيس اليمني من اي مسائلة دولية؟؟ انها لعبة المصالح الدولية للاسف ! ثانيا ) بالنسبة لأمريكا فكان يكفي رغبة اسرائيل الجامحة في بقاء مبارك في أن تجعل امريكا تغمض اعينها عن اي مجازر كان يمكن ان ترتكب ضد ابناء الشعب المصري.. وستخرج بعض البيانات الضعيفة (والتي حدثت بالفعل في بداية الثورة بعيدا عن هذا الخيال والتي تشجب وتدين).. وطبعا سيقوم نظام مبارك بوضع تبريرات عديدة لما يحدث .. وكان من الممكن ان يقوم رئيس الاركان وقتها والذي كان متواجدا بامريكا وقت قيام الثورة بالحديث مع الادارة الامريكية وابلاغها عن المخطط الايراني بالتضامن مع حزب الله في سقوط نظام مبارك وكذلك تخويف الامريكان من جماعة الاخوان المحظورة التي يمكن ان تصل الي الحكم ويصبح التيار الاسلامي خطرا علي أمن اسرائيل . واللقاء مع اعضاء الكونجرس الامريكي (الذين تحدثت عنهم جريدة التحرير مؤخرا بانهم يتقاضون 900000 الف دولار من اجل حماية والدفاع عن المجلس العسكري في واشنطن).. فما بالنا وهم يدافعون عن مبارك ونظامه باكمله...
http://international.daralhayat.com/internationalarticle/230901 وهذاالرابط يوضح اعلان حزب الله فرار سجنائه من السجون المصرية بتاريخ 4 فبراير 2011 ثالثا) ستقف اوروبا متفرجة وسط بيانات تطالب بتشكيل لجان لتهدئة الاوضاع في مصر وضبط النفس وتكرار نفس السيناريوهات الي نشاهدها الان في سوريا من تصارع وتعارض مصالح بين القوي العالمية وبعضها يحمي النظام السوري الي الان ويجعل الغرب ينفي رغبته في اي تدخل عسكري في سوريا.. ويكفي ان نعرف ان اسرائيل تفضل بقاء نظام الاسد عن اي نظام بديل يمكن ان يدخل في صراع معها من اجل الجولان المحتلة ..... يمكن من خلال هذا الرابط ان تشاهد ردود الفعل العالمية المتخاذلة والواهنة والتي كان يمكن التعامل معها خلال يناير 2011 http://www.france24.com/ar/20110128-mubarak-reform-protest-egypt-reaction-clinton-merkel-ban-ki-moon هذا هو السيناريو الأسود و ما كان يمكن ان يحدث لو انحاز الجيش الي مبارك..وكانت ستظل الصورة معقدة الي أمد بعيد لا يعلم مداه الا الله.. وربما بقي مبارك الي يومنا هذا ... لابد من الاعتراف بالجميل وبان الجيش قد حمي الثورة وبأن انحياز الجيش الي الشعب هو نقطة فارقة في نجاح الثورة المصرية ..شاء من شاء وأبي من أبي ..ولو حدثت اخطاء.. فكلنا نخطئ.. وما نشاهده الان من محاولات لتشويه الجيش وتوريطه في مستنقع يريده للاسف بعض ابناء الوطن كما يريده اعدائه..هو هدم لاهم مؤسسة مصرية تستند اليها الدولة المصرية
.. لقد تم اجتياز مرحلة انتخاب البرلمان وعلينا ان نصبر حتي الميعاد الذي حدده الجيش وقيادته لتسليم السلطة.. واذا لم يتم الوفاء بالوعد فعلينا جميعا النزول لتحديد المصير .. شباب مصر افيقوا يرحمكم الله.. واتقوا الله في مصر