الخميس، 19 مايو 2011

ما تيجي نعمل حزب ..!!


* موضة الايام دي ... الأحزاب ... كل يوم أو بمعني أدق كل أسبوع نفاجأ باعلان حزب جديد ... البلد حالها واقف ومفيش ناس بتشتغل وبتنتج الا الناس اللي بتعمل وبتؤسس الاحزاب... هي أكتر ناس شغالة في مصر الأيام دي ... لدرجة ان أحد المشتغلين في الحقل السياسي ( د/عمرو حمزاوي) عمل حزب (المصري الديمقراطي) ولما اختلف مع باقي الاعضاء انسحب من الحزب ده وأنشأ حزب جديد (مصر الحرية) بعد أقل من شهر ... خلاص مفيش حل لمشاكلنا غير الاحزاب
.. لو الناس اللي بتعمل احزاب اشتغلت بنفس المعدل وعملت حملات عشان توعي الناس تهتم بشغلها عشان ننقذ البلد من الوضع الحالي ممكن نبقي اليابان في عشر سنين من دلوقتي .. وكأن النظام السابق كان الحاجة الوحيدة اللي بيحاربها هي تكوين الاحزاب مع العلم بأن عدد الأحزاب قبل ثورة يناير في مصر وصل الي 24 حزب سياسي قانوني .. ده غير الأحزاب المجمد نشاطها والغير معترف بها ... بعد الثورة حدث ولا حرج .. أحزاب من كل حدب وصوب .. ولتفرح أيها الشعب انها الديمقراطية وهذا هو التطور وهذا هو النمو ... انه عالم الاحزاب .. في فرنسا لو حبينا نعرف عدد الاحزاب حنلاقيه 4 أحزاب ... اكيد دي مش من مستوانا... طيب نروح امريكا ونشوف بلاد العم سام واقوي بلد في العالم حنلاقي حزبين (الجمهوري والديمقراطي) ووممكن يكون في حزب الخضر علي استحياء كده لزوم التحبيش السياسي ...
الملحوظ والملفت للنظر أن معظم رؤساء الاحزاب كانوا ابطال البرامج التليفزيونية(التوك شو) وعمل ندوتين علي مناظرتين وفجأة ماتيجي نعمل حزب .. حتي أحد الدعاة اللي كان طول عمره ينفي شغله في السياسة بدأ الكلام حوله انه حيعمل حزب ... طيب ايه اخبار الانفلات الامني.. وايه اخبار القمح .. واخبار السياحة واخبار البلطجية وممكن نتصرف معاهم ازاي واخبار الشغل لو احنا فاكرين ... اكيد الحاجات دي مش وقتها ... احنا نعمل احزاب ونتكلم في السياسة وبعدين الشغل يجيي براحته وعلي مهله .. هي البلد حتروح فين .. اهي موجودة .. اهم حاجة نمارس الديمقراطية الحقيقية ونعمل حزب سياسي ونرفع شعارات الليبرالية ولا للدولة الدينية ونعم للعلمانية او العكس .. هو ده الشغل الحقيقي ... أنا عايز اقول انه لا مانع من تكوين احزاب والاشتغال بالسياسة ولكن احنا في وضع متأزم اقتصاديا وأمنيا .. عايزين نعرف حنعمل ايه في قمحنا وعيشنا وأمننا ... نهتم بيهم نفس الاهتمام اللي واخداه السياسة من وقتنا عشان ربنا يكرمنا .... ولكي الله يامصر

** في (استوكهولم) حدثت حادثة سطو علي أحد البنوك واتخذ اللصوص موظفي البنك رهائن لمدة 6 أيام .. حتي بدأ الرهائن في الارتباط عاطفيا باللصوص والجناة وقاموا بالدفاع عنهم بعد اطلاق سراحهم ... وسميت هذه الحالة ب(متلازمة استوكوهولم) ..
تذكرت هذه الحالة مع وجود خبر ان هناك من نشر نعي لحفيد الرئيس السابق مبارك في ذكري وفاته في جريدة الاهرام متبرعا بذلك ودون نشر اسمه او الافصاح عن هويته ... التعاطف من الضحية مع الجاني .. هذا الذي يعانيه بعض المصريين عندما يتعاطفون مع جلادهم حسني مبارك ... انها (متلازمة استوكوهلم) ... ااتمني ان لا تكون هذه الحالة معدية وان لا تنتشر بين افراد الشعب المصري مع الوقت !!!

هناك تعليق واحد:

  1. تم نشر هذه المدونة في جريدة الوفد المصرية اليومية الصادرة يوم الاحد 19 يوينو 2011

    ردحذف