منذ عدة سنوات وصل الشاب ذو الثلاثين عاما الي مدينة الرسول - عليه الصلاة والسلام- وهو كله شوق وحنين الي الزيارة والسلام علي رسول الله - صلي الله عليه وسلم- والصلاة في المسجد النبوي في المدينة الطاهرة وهو مازال يتذكر أول مرة يأتي اليها قبل ذلك بعام والليلة التي قضاها داخل الفندق المطل علي المسجد النبوي حيث لم يغمض له جفن او ينام مطلقا وكله قلق وتوتر لأنه مقبل علي لحظة عظيمة في حياته .. فهم سيقف ولأول مرة في حياته امام قبر أعظم شخصية في الوجود ونبي الاسلام فكيف ينام وهو في انتظار هذه اللحظة .. مازال يذكر هذه الليلة ولا ينساها مطلقا ولكن هذه المرة زالت الرهبة والقلق ولكن زاد الحنين والاشتياق .. ودخل المسجد وذهب ليقف امام القبر الشريف .. وقال السلام عليك يا رسول الله .. السلام عليك يا أبا القاسم .. واذا بالدموع تنهمر وبغزارة وبحرقة وقلبه يعتصر حتي شعر به رجل مسن بجواره وأخذ يربت علي كتفه ويشاركه البكاء..لم يكن هذا الشاب يبكي لانه تذكر جنة الاخرة او عذابها ولم يكن يبكي اجلالا لمن ضم القبر جسده الشريف .. ولم يكن يبكي طمعا في الشفاعة التي يتمناها ليدخل الجنة .. ولكنه كان يبكي وجسمه يهتز وهو واقفا امام القبر في هذه اللحظات لأنه تذكر أننا أفتقدنا القائد الذي كان يحتمي به المسلمين .. لقد افتقدنا زعيمنا.. لقد افتقدنا من تجسدت الرجولة في شخصه وكان قائدا وزعيما..في هذه اللحظات القليلة جاءت كل الذكريات التي تحمل معاناة المسلمين من بعده .. وكيف تكالبت علينا الامم كما تتكالب الاكلة علي قصعتها .. لم يكن في ذلك الوقت قد راي هذا الشاب ما يحدث الاّن من قتل للمسلمين والعرب والشعوب علي يد قادتها وحكامها .. كان يتذكر ذل وهوان المسلمين علي يد غير المسلمين.. والاّن أصبح حالنا من سئ الي أسوأ .. تونس ..مصر..اليمن.. سوريا.. اختلف المكان واختلفت المسميات ولكنها عقيدة واحدة ولسان واحد .. وضحية واحدة لقادة ليسوا هم بقادة بل مجرمي حرب .. اطماع الكرسي والسلطان والجاه افقدتهم رجولتهم بكل ما تحمل الكلمة من معني .. تركوا الصهاينة يعربدون في الاقصي وفلسطين ووجهوا فوهات بنادقهم ومدافعهم الي شعوبهم .. الجولان المحتلة في سوريا لا تطلق عليها رصاصة واحدة منذ اكثر من 30 عاما .. ولكن مخزون كل هذه السنوات من الرصاص يتم ضرب الشعب السوري به بواسطة قائده المجرم .. أي رجولة وأي زعامة وأي قيادة التي نعيشها مع هؤلاء .. لقد سئمنا حالنا وكرهنا قادتنا.. متي الخلاص من كل هذا .. متي نشعر بأن هناك قائدا أسدا علي الاعداء و في الحروب وليس اسدا علي شعبه..متي نري قائدا لا يسرق...متي نري قائدا ينفذ وعوده... متي نري قائدا يعدل بين أفراد شعبه ولا يظلم ...متي نري قائدا صادقا ولا يكذب ...متي نري قائدا يدافع عنا ولا يقتلنا... متي نري قائدا يتقي الله في شعبه ويتذكر لحظة حسابه ؟؟
... لقد افتقدنا قائدنا وقدوتنا ... ولهذا السبب كانت الدموع امام قبر الرسول .
عليك الصلاة والسلام يا حبيبى يا رسول الله,قائدنا ومعلمنا, صدقت يا د/وليد فقدنا القائد فتخطفتنا الامم,متعنا الله بقرب الحبيب,ورزقنا زيارته ,وشفاعته ,.........هذه المدونه من اروع ما قرأت........تحياتى!
ردحذف